الدعاية الإنتخابية بين التوظيف المشروع والإستغلال

تعد الدعاية الإنتخابية إحدى الوسائل التي يستخدمها المرشح لتعريف الناخبين بسيرته الذاتية وبرنامجه الإنتخابي، وفي أغلب الدول يتم تقنينها ومراقبتها بشكل دقيق لئلا تُستغل لتبيض الأموال أو لإستغلال الناخبين.

إلا أن قانون الأحزاب رقم (٣٦) لسنة ٢٠١٥ قد خلا من شرط تحديد سقف الإنفاق، إذ لو تم، لحصلت عدالة في الحملات الإنتخابية بين من يملك المال (سياسي كان أم تجاري) وبين من لا يملك سوى برنامجه وسيرته ورؤيته الإنتخابية.

الآن إنتقلنا من التشريع لضبط العملية الإنتخابية إلى ميثاق الشرف والإتفاقيات وهذه طبعاً غير ملزمة قانوناً ولكن ملزمة إخلاقياً. آخرها ميثاق الشرف الذي أطلقته الحكومة وبرعاية رئيس الجمهورية.

المشكلة أن بعض المرشحين يستغلون موارد الدولة لصالح حملاتهم الإنتخابية، وهذا مخالف للأنظمة وخطأ كبير، وعلى المواطن أن لا تنطلي عليه هذه الخدع، فالمرشح لمجلس النواب مهامه تشريعية رقابية ومن خلال موقعه يتابع تقديم الخدمة وهو ليس مرشح لمجلس المحافظة!!

نعمل ونأمل على وعي الناخب في مشاركة واعية وفاعلة لقلب الطاولة على الفاسدين والفاشلين وإعطاء الفرصة لمن يمتلك مؤهلات ومشروع تمكنه من أداء مهامه بصورة حقيقية.